تقدم عدد من الصحفيين/ات بمجموعة من المقترحات بخصوص الحوار الوطني إلى نقيب الصحفيين ضياء رشوان، تلبية لدعوته والتي دعا فيها كل الصحفيين لإرسال مقترحات لقضاياهم في الحوار الوطني  الذي من المقرر انعقاده خلال الفترة القليلة القادمة.

 “يعلن الصحفيون الموقعون على هذا البيان ترحيبهم بالدعوة المطروحة للحوار الوطني، ويشدد الموقعون على أن الحوار المتكافئ، ومشاركة جميع فئات المجتمع في طرح الرؤى والنقاش حول سبل الخروج من المأزق الراهن، لن يتأتى إلا بتوافر الظروف المواتية لحوار ديمقراطي.

ويؤمن الصحفيون الموقعون على المقترحات المقدمة على أن هناك خطوات ضرورية لتهيئة الأجواء قبل بدء الحوار بما يخلق مناخًا صحيًا يضمن الحصول على النتائج المرجوة”.

جاءت في مقدمة تلك المقترحات؛ تحرير الصحافة والإعلام باعتبارهما، المنصة الرئيسية لهذا الحوار، فالصحافة الحرة هي القادرة على نقل هموم المواطنين والتعبير عنهم.

ولخصت رؤية الصحفيون الموقعون  في دعوة السيد النقيب وفي تهيئة أجواء مناسبة بالآتي:

أولا: تشارك نقابة الصحفيين في الحوار بصفتها إحدى مؤسسات الرأي في المجتمع؛ فلابد أن تكون مشاركتها هي حصيلة حوار داخلي تجريه النقابة بين أعضاء جمعيتها العمومية، بدعوة من مجلس النقابة، لعقد جلسات استماع، ويكون التركيز الأكبر خلال النقاش على القضايا التي ترتبط بحرية الصحافة وبدورها في المجتمع وبتفعيل نصوص الصحافة في الدستور.

ثانيا: يرى الموقعون أن تهيئة الأجواء المناسبة لنجاح الحوار تستلزم بالضرورة إطلاق سراح كل الصحفيين المحبوسين في قضايا النشر والرأي، والإفراج عن سجناء الرأي الذين لم يتورطوا في ممارسة العنف أو التحريض عليه، وإطلاق حرية النقد والتعبير، ووقف الحبس الاحتياطي المطول والقبض على المواطنين بسبب التعبير عن آرائهم.

ثالثا: إن أي حوار ديمقراطي لن يتم إلا بفتح المجال العام، وإتاحة الفرصة للقوى المختلفة، للتعبير عن آرائهم بحرية بعيدا عن أية هيمنة، ومنح الفرصة لوسائل الإعلام لنقل وجهات النظر المختلفة والتعبير عن جميع شرائح المجتمع، وأن تكون هذه الوسائل بمثابة أدوات ومنصات حقيقية للمشاركة في حوار وطني ممتد وحر خارج القاعات ومتاحة لكل القوى والجهات الفاعلة في المجتمع دون قيود، وإلغاء الحجب عن المواقع، وتحرير الصحافة من الحصار المفروض عليها، لتكون لسان حال المواطنين، ويبقى أن المطالبة بصحافة حرة ليست مطلبا فئويا، ولا تأتي فقط من كونها حق للمجتمع بكل فئاته لا يجوز الانتقاص منه، ولكن إنطلاقا أيضا من أنها باتت ضرورة لازمة لإنجاح هذا الحوار.

رابعاً: إن بداية الطريق لإجراء حوار وطني حقيقي يكون بتحرير المجال العام من القيود التي تمنع النقابات ومنظمات المجتمع المدني والأحزاب من الحركة والعمل بحرية، والتفاعل فيما بينها بما يتيح لها تمثيل جموع المواطنين، والتفاوض من أجله، فلا حوار منتج أو يحقق هدف التغيير والتطوير بنفس الأدوات القديمة، وبدون تفاعل حقيقي معها مهما حسنت النوايا .

وأعرب الموقعون عن أملهم  في أن تتم دعوتهم لحوار مفتوح داخل نقابتهم في أقرب وقت ممكن، حتى يشاركوا في صياغة رؤيتهم، وحتى يذهب ممثل النقابة للحوار معبراً عن جمعيته العمومية ومتسلحاً بها.