أقام المركز المصري للحقوق الاجتماعية والاقتصادية استشكالا لهيئة المحكمة؛ التي أصدرت حكم بإعادة تشكيل مكتب نقابة الصحفيين، لإلزام النقابة بتنفيذ الحكم سالف الذكر.

واتخذ محامو المركز الإجراء بالنيابة عن عضوي مجلس نقابة الصحفيين محمود كامل، وهشام يونس، وذلك حرصًا على حسن سير العمل بالنقابة، وصحة القرارات، والإجراءات التي تتخذها هيئة مكتب المجلس، بعد أن أصبحت قراراتها محل للطعن، في ظل قرار المحكمة المذكور سلفا ببطلان تشكيلها، وهو القرار واجب النفاذ بمسودته، وسبق وأن أعلنه النقيب رسميا.

وأوضح أنه لعدم قيام نقيب الصحفيين بصفته حتى الآن، بإعلان أو اتخاذ أي إجراءات من شأنها امتثاله، لحكم المحكمة القاضي، باستبعاد كل من محمد شبانة، وإبراهيم أبو كيلة من منصبي السكرتير العام، ووكيل النقابة ورئيس لجنتي التسويات والتشريعات، على التوالي، لجمعهما بين منصبين، وما يترتب على ذلك من آثار؛ أهمهما بطلان تشكيل هيئة المكتب، وإعادة تشكيله.

كان محامو المركز قد حصلوا على حكم في جلسة 30 يناير الماضي؛ يقضي بقبول الدعوى المرفوعة – من قبل عضوي المجلس محمود كامل وهشام يونس – شكلا، وبوقف تنفيذ القرار المطعون فيه مع ما يترتب على ذلك من آثار؛ أخصها إعادة تشكيل هيئة مكتب مجلس النقابة، كما ألزمت النقابة المدعى عليهما بالمصروفات في الشق العاجل، وأمرت بتنفيذ الحكم بمسودته دون إعلان. 

وكانت  محكمة القضاء الإداري، قد قضت في 31 يناير الماضي، باستبعاد محمد شبانة من منصب سكرتير عام نقابة الصحفيين، وإبراهيم أبوكيلة من منصب وكيل النقابة، في الدعوى التي أقامها ضدهما محمود كامل وهشام يونس، عضوي مجلس نقابة الصحفيين، كما قضت المحكمة بإلزام النقابة بإعادة تشكيل هيئة المكتب لاعتبار ذلك أهم الآثار المترتبة على الاستبعاد.

وقالت المحكمة، في حيثيات حكمها، إن الثابت من الأوراق أنه بعد انتهاء انتخابات التجديد النصفى لنقابة الصحفيين بتاريخ 2/4/2021، اعتمدت النقابة بتاريخ 22/4/2021 تشكيل هيئة مكتب مجلس النقابة، حيث شغل محمد شبانة منصب السكرتير العام لنقابة الصحفيين، وشغل إبراهيم أبوكيلة منصب وكيل نقابة الصحفيين ورئيس لجنتى التسويات والتشريعات، اعتبارًا من 22/4/2021.

وأضافت المحكمة أن شبانة وأبوكيلة سبق تعيينهما عضوين بمجلس الشيوخ بموجب القرار الجمهوري رقم (590) بتاريخ 16/10/2020، ووفقا للقانون فإنه لا يجوز لإبراهيم أبوكيلة ومحمد شبانة شغل منصبى وكيل النقابة ورئيس لجنتى التسويات والتشريعات للأول، وسكرتير عام النقابة للثانى، لأنهما عضوين بمجلس الشيوخ؛ وذلك لتعذر الجمع بين التفرغ اللازم لهذا العمل التنفيذي، والتفرغ المقرر بحكم الدستور والقانون لعضوية هذا المجلس.

وأضافت المحكمة أن قرار نقابة الصحفيين بتوليهما تلك المناصب يكون والحال كذلك قد استخلص من غير أصول تنتجه ماديًا وقانونيًا بالمخالفة لحكم القانون -بحسب الظاهر من الأوراق- ويغدو مرجح الإلغاء عند الفصل في الموضوع، وهو ما يتوافر معه ركن الجدية في طلب وقف تنفيذه.

وفي إبريل من العام الماضي، أصدر كل من: محمد خراجة ومحمد سعد عبد الحفيظ وهشام يونس ومحمود كامل، الأعضاء الأربعة المستبعدين من تشكيل هيئة مكتب ولجان مجلس نقابة الصحفيين، بيانًا للجمعية العمومية بتفاصيل ما جرى في تشكيل هيئة المكتب واللجان، مؤكدين أن المغالبة وتجاوز القانون يسيطران على مشهد البداية.

وقال الأعضاء، في بيانهم: فوجئنا منذ اليوم الأول لانتهاء انتخابات التجديد النصفي لمجلس النقابة بكل ما أثير حولها من جدل، بمحاولات عدد من أعضاء المجلس الهيمنة والاستحواذ منفردين بإدارة النقابة بالمخالفة لكل التقاليد والأعراف النقابية، وتحديًا لإرادة الجمعية العمومية، وبأسلوب التمكين والمغالبة التي لا تصلح لإدارة مؤسسة عريقة وقديمة كنقابة الصحفيين.

وأكد الأعضاء الأربعة أن هذه المحاولات انتهت إلى فرض محضر اجتماع معد مسبقًا، بعد موقفنا الرافض لتجاهل فتوى مجلس الدولة من قِبل ٨ أعضاء يتضمن تشكيل هيئة المكتب واللجان ويستبعد أربعة من أعضاء المجلس، فوجئنا به في اجتماع المجلس أول أمس، قبل أن يبدأ.

وذكر الأعضاء أنه في يوم ١٢ أبريل الجاري، اجتمع مجلس نقابة الصحفيين لتشكيل هيئة المكتب واللجان بناء على دعوة من النقيب تتفق وصحيح القانون، وقد فوجئنا منذ الدقيقة الأولى باتفاق مجموعة من أعضاء المجلس على تشكيل طلبوا التصويت عليه دون نقاش في استخدام متعسف لآلية ديمقراطية تستلزم حواراً بما يحمله من اتفاق أو اختلاف، إلا أن نقيب الصحفيين ضياء رشوان أبان عن منهجين لاختيار أعضاء هيئة المكتب وهما التوافق أو التصويت مبدياً بوضوح انحيازه لحل توافقي يراعي تراكم الخبرات المهنية والنقابية.

وتابع الأعضاء: “وقد عرضنا أنه قبل التوافق أو التصويت لا بد من احترام الفتوى القانونية التي تداولتها الجماعة الصحفية عن عدم جواز تولي النائبَين محمد شبانة وإبراهيم أبو كيلة أي منصب في هيئة مكتب النقابة خلال عضويتهما في مجلس الشيوخ.”

وأضاف الأعضاء في بيانهم: “لم يكن أمامنا سوى أن نطلب اللجوء إلى مجلس الدولة أو الهيئة الوطنية للصحافة لنستوثق من الفتوى صونًا لمصالح الجماعة الصحفية من أن تكون رهينة في يد فرد أو أفراد بما يفوق القدرة على الإنجاز والوجود.”

وكشف الأعضاء: النقيب أعلن بوضوح أنه لن يكون جزءًا من اتفاق فريق ضد فريق، واعتذر عن استكمال الاجتماع، تاركًا المجلس وفقًا للائحة ليديره أكبر الأعضاء سنًّا، وهو النائب إبراهيم أبو كيلة الذي نطق فورًا قبل أن يغادر النقيب موقعه “أنا متنازل عن إدارة الجلسة لخالد ميري”، الأمر الذي دفعهم لإبداء اعتراضهم على ما حدث ولما لم يجدوا آذانًا صاغية فانسحبوا احتجاجًا على تجاوز القانون مرتين، حسب قولهم.

وأعلن الأعضاء الأربعة عن بدأهم لاتخاذ إجراءات الطعن على قرار تشكيل هيئة المكتب واللجان، محذرين من أن القرارات المالية الكبرى التي لا تمس مصالح الصحفيين العادية ستكون محل طعن أيضًا، وسيكون الانفراد بالرأي فيها علامة استفهام “نرجو ألا تضطرنا إلى إجراءات أخرى.”

الجدير بالذكر أن الهيئة الوطنية المصرية للصحافة كانت قد استبعدت عضوي مجلس نقابة الصحفيين محمد شبانة وإبراهيم أبو كيلة من رئاسة تحرير «الأهرام الرياضي» ودورية «كتاب الجمهورية» التزاما بالفتوى الصادرة من الجمعية العمومية لقسمي الفتوى والتشريع في مجلس الدولة، بإبعادهما  وذلك بعد تعيينهما في مجلس الشيوخ.